‘إلى أمير شرقي‘

أخشى أن أحب .. ،

1 مايو 2008

 

لا شئ بعدك يغفر للدنيا هذا العذاب الذي تصبه عليّ .. ،

أنا الملعونة دوماً بانتظار لا ينطفئ ..

المسكونة بأحلام تتكثف في فصول ابتعادك ..

 

لا شئ بعدك يهب رحيلك شرعية ..

أو يُخمِد غضبي المصبوب على مطارات الحزن ..

وأرصفة الصبر ..

ومحطات الحنين العظمى ..

وفارق التوقيت المقيت الذي يمنعني عنك كلما هبّ من الحنين نسائمه .. ،

 

 لا شئ بعدك يطهرني من فكرة تضحيتك بي ..

في سبيل أمل معلق على باب الله ..

 

لا شئ بعدك يرجم الشماتة التي تحيط بي الآن ..

وأنا أرثيني في لحظات احتياجك هذه .. ،

 

\

 

ترى ..

كم سأهبك من عمري بعد .. ؟

أنا الطفلة التي لم تعشق قبلك .. ولا تدري

كم سيستنزفها التعلق بك .. !!

 

ترى ..

كم سأبكيك في برد الغياب .. ؟

 

أسئلة تهم بي ..

وأنا أدرس بريق عينيك المخبأ بين يدي الراعشتين .. ،

 

هل سيحفظني حبك من أوجاع مستقبل أجهله ؟؟!

هل سترعاني برحمتك في مساءات الخوف .. ؟؟؟

 

اعترف لي ..

أيبلغ بك الحب حدا سيحفظني فيه معك .. ،

بلا نحيب ولا حزن ولا انكسارات تهوي بقلبي في غياهب الألم .. ؟؟

 

أتستحق فعلاً ..

هذه المغامرة العظيمة التي أتوغل فيها – واثقة بك كل الثقة –  .. ،

على أن أنجو في نهايتها من خناجر الخيبة .. ؟؟!!

 

\

 

أتعدني ..

أن تحفظني من قسوتك .. إن أصابتك عدوى السأم .. ،

وأن تتذكر أن هذه المرأة التي تمثل أمامك بكل ضعفها وصدقها

هي طفلة كنتَ أنتَ عشقها الأول .. وحلمها الأخير .. والدعاء الذي طرقت به باب الله دوماً ؟؟

 

أتعدني ..

أن تستر كل ما بيننا من احتياج ..

وأن تتناسى فنون افتقادي لك ..

ولا تقصها على نساءك من بعدي .. ؟؟

 

أتعدني ..

أن تحترم صدقي معك ..

وعفويتي في التعبير عن أشواقي الطفولية ..

ولا تسخر من مراهقتي المحمومة ولا من طفولتي الساذجة .. ؟؟؟

 

أتعدني ..

بأن تغفر لي كل عثراتي في فصول التعبير لك .. ،

عن غيرتي عليك ..

واحتياجي لعينيك ..

وكل الجراح التي جرّعتك إياها بلا قصد مني ولا تدبير ..

سوى أني امرأة أحبتك أكثر مما يجب .. ؟؟

 

 \

 

أخشى أن تستيقظ ذات يوم على حقيقة أني لم أكن حلمك الأجمل ..

ولا طفلتك الأروع ..

ولا اكتشافك الأعظم ..

 

أخشى أن تدرك أني لم أكن أستحق وفاء انتظارك .. ،

ولا صدق أشواقك ..

وأني عادية ..

 بسيطة ..

امرأة تتكرر بروتين عقيم .. ،

  

ليس السأم ما أخشاه منك ..

بل احتمالية أن تنسى كم كنتُ لك .. وطنك كله .. ،

 وطنك الذي ترتعش في ليل الغربة إليه احتياجاً ..

وتدرك تماما أنك لا تتم إلا به ومعه وقربه  ..

 

 يرعبني التفكير في مساء تتأملني فيه ..

دون أن تجد معي سكينتك التي حلمت بها .. ،

ولا أمنك الذي حسبت أن بي مستقره ومنتهاه ..

ولا حالة الاكتمال التي تصدق بها أني نصفك الأوفى ..

 

،

 

أخشى أن تدسني في معادلة اختيار صعبة  ..

وأن تظن ولو لوهلة اني امرأة يمكن التعويض عنها بكل شئ .. بأي شئ

وأنك إذ تفتقدني قادر على بتر كل أشواقك إليّ ..

  

\

 أخشى أن أحبك ..

أخشى مما قد يلي هذا الانغماس العاطفي العميق ..

من التضحيات التي ستضطرني إليها ..

من الانكسارات التي ستسوقني إليها ..

من الحزن المخنوق في حنجرتي كي لا أزعج أحلامك السعيدة ..

من البكاء المكدس على أرفف القلب ..

من العبرات المتخثرة على مدامع الحاجة ..

من كل ألم قاسٍ قد أتجرعه مضطرة في حضرة قلبك لأجلك .. ذات يوم ،

تنسى فيه كم أحببتني .. فتقسو ،

 

خائفة منك يا سيدي ..

خائفة منك ..

خائفة منك ..

 

هذا كل ما وددت قوله في لحظة اعتراف صادق ..

  

فاكس إلى قلبك الذي أحببته :

( أصدق كل ” أحبك ” تدسها في رسائلك إليّ ..

أصدق كل ” أفتقدك ” ترددها في حضرة أشواقنا ..

لكنني لا أثق بالعمر ..

ولا بالمستقبل ..

ولا بتقلبات قلبك الجميل .. )

السَّلامُ عليكَ يومَ وُلِدت

1 مارس 2008

( السلام عليك يوم وُلِدت .. ويوم رحلت .. ويوم تعود فرحاً )


إلى الرجل الذي أذاقني لهفة الأم على صغارها ..

و صيرني امرأةً بقلب أمٍ تفعل المستحيل لتسحر الكون كله ..
 كي يصبح آمنا ، فلا يتعثر الصغار العائدون من مدارسهم ..
 ولا تُخدش قلوبهم المرهفة بنسائم المساء .. ،

هذه السطور القليلة كي يدرك أن يوماً كهذا لا يمكن أن يمر بلا فرح الشموع ..
أو بهجة قلب يحبه بعفوية الطفولة .. \

في هذا اليوم ..

يكمل الرجل الوحيد على سطح قلبي عامه السابع
فأحتفل به .. رغم شوك المسافات .. \

وأدس له على عجل يخجل من ابتسامته  ..
” كل عام وأنت الخير الذي يسكن أيامنا الجميلة به ” ..

وهو يعلم ..

يعلم تماماً أني أهمس – في قلبي – سرا ..
 ( كل عام وأنا أميرتك يا سيدي ) .. ،

وأني في زحام أمانيه التي تتكثف على نوافذ قلبه..
أشتهي لو يكون أقرب
لو يكون أرحم ..
لو يخلع عن كتفيه هذا الغياب الموجع .. ،

ويعود إلى وطن ..
يمد ذراعيه وراءي بغباء الأطفال ..
ليثبت له أن الشوق يبلغ بنا هذا الحد ..

لكنه لن يدرك أبداً كم الألم الذي يسكن مفاصلنا الممتدة لأجل أن يقتنع .. ،
أن مد الذراعين على اتساع ما بين المشرق والمغرب لا يساوي شيئا أمام الأشواق التي تسكننا
في مواسم غيابه ..

يا سيد الجمل القصيرة التي تبعثرني ..

هذا آخر أعيادك التي أحتفل فيها بنبضك بلا شموع تتراقص أمام عينيك – رغم غيرتي -
 لتقص عليك حكاية قلب أدمنك منذ طفولته .. \

وإذ تطفئ آخر ساعات يوم ميلادك ..
متمنيا حاجة من الله – علّه ذات رحمة يحققها لك بكرمه -

قل له أن يرحم نداءتنا المتواصلة ..
وكل الضعف الذي يسكن هذه الضلوع ..

فإنه القادر على أن ينتشلنا من بحور الانتظار ..
ليرزقنا من أجمل كرمه ..
ويذيقنا من الفرح أعذبه ..

يا ذا الغياب الطويل ..

صرت أعتادك .. كهواء لا تتم حياتي إلا به .. \

\
كل عام وأنا صغيرتك

** لم أكن أحتاج يوماً كهذا لأدرك ..
كم كان فضل الله عليّ عظيما إذ خبأني في قلبك ..

لكنها لحظة تستحق أن نرسم فيها على جبين أمك قبلة بحجم السماء ..
أن منحتك في قلبها حيزاً لتنمو كأروع قلب يمطر عطفا على كل الأرواح ..

سيدي البعيد .. ،

نحبك هذا المساء أكثر ..



If I could
I’d protect you from the sadness in your eyes

ماذا تملك امرأة مثلي .. لرجل مثلك؟

4 فبراير 2008

 

أتأمل كل ما بيدي من حروفك \ ملامحك .. وبقايا العطر

فيؤلمني التفكير فيما أضطرك إليه من وجع لأن تتكيف مع تضاريسي الحادة .. \

  

وأتساءل ..

ماذا تملك امرأة مثلي .. لرجل مثلك ؟؟

  

هذا أحد الأسئلة التي تراودني عن قلبي كلما خلا الشوق بي .. ،

ووحده ..

رغم غبائه .. سؤال مسلول يقتص من ظني ( بأني أستحقك ولو لوهلة ) .. \ 

 

ماذا أملك لك .. ؟

أنا التي لا تتقن من فنون الحياة سوى صنع أحلامها ..

الضيقة حدا يصعب معه أن أحشوك فيها .. ،

  

ماذا أملك .. ؟

 

وأنت رجل من زمن جميل .. وقع سهوا في زمني المرهق  .. ،

أنت قلب يسمو كلما انحدرنا ..

يتطهر في فصول المعصية ..

يغتسل من نقائصه .. ونحن نكثرها فينا تكثيرا ..

  

ماذا أملك لك .. ؟

 

ومثلي تحتاج لألف عام كي تصل إليك ..

فأنت معادلة صعبة لا تتزن بي ..

لأني أقل من أن أسد حاجتك لامرأة تكون نصفك الأجمل  ..

 

 ماذا أملك لك .. ؟

 

وأنت تتفنن في مثاليتك التي لا أجيدها .. ،

ولربما دفعتني في بعض ساعات جمالك إلى أن أكرهني لنقصي .. \

إنك تُضخِّم بروعتك كل ما بي من تشوهات ..

تسوقني إلى تحسس ما بيننا من فروق  ..

 

فأجد أنك على قمة الجمال الذي استوى ..

وأنا هناك ..

واحدة من بني آدم المتعثرين في أكوام خطاياهم ..

 

 

ماذا أملك لك .. ؟

 

وأنت تقص عليّ أنباء قلبك العظيم ..

وكيف أن امرأةَ الروح هي سيدةُ بناتِ حواء ..

وأنها من كوكبٍ آخر أو هكذا ُيخيلُ إليّ ..

وأنا استحضرها في خيالي طويلةً بضفائرها السوداء ..

وهي تجرها بخيلاءِ امرأةٍ يعشقها أميرٌ كأنت .. \

 

ويزكمني عطرُها المجنون وهو يسبقها إليك لاهثا  بكبرياء ينصهر فور حضورك ..

لأن مثلك تنصاع له القلوب .. ووحدك

تبيح للأرواح خلع أقنعتها في حضرتك فلا تكون إلا هي ..

حتى تغيب عنها لتعود سيرتها الأولى .. \

  

ماذا أملك لك .. ؟

 

وفاقُد الشئ لا يعطيه .. ،

وأنا هنا ..

 

امرأة يذبحها الخوف

وقلب يتوسده الحنين  

وروحٌ يحفظها الحزن عن ظهر قلبه.. \

 

وأنت تُسمعني كل مساء حاجتك لامرأة تهديك الراحة ..

حنانها جم ..

وعطفها جم ..

وقلبها أكبر ..

 

وأنا لست سوى طفلة دقت باب قلبك سائلة في ساعة احتياج لكهف يؤويها..

فحسبتَها – إذ تراءت لك – جنةَ الله في قلبك .. \

  

أيا سيدي الجميل .. ،
 

افتح عينيك ..

واسمع صدقي فإني أضعف من أهبك الأمن الذي تبتغيه ..

إنني لا أنجب أفراحك ..

ولا أبيع السعادة في سلة قلبي .. \

 

بيدي كسرة دعاء ..

وقليل من الخير ..

وأنتعل حزنا عميقا لا أفهمه

 

قلبي منثور ..

وبعضه مدسوس في قبور من مات من أحبابه .. ،

وتسكنني أحلام امرأة من زمن ولّى ..

  

أيا سيدي الجميل .. ،

اني امرأة مسكينة  ..

تحب كلامَ الربِ كثيراً ..

ولا شئ عندي غير ذلك .. \

  

فابحث لقلبك عن أميرتك المكنونة ..

فليس بس من الطاقة متسعٌ لأن أفي لك وعدَ ألا أحزن ..

ولا أن ألد لك في كل لقاء فرحاً يغنيك عن الدنيا ومن فيها .. \

 

كم سببا أحتاجه .. لأقنعك أنك بدوني أجمل ؟!


This site is protected by WP-CopyRightPro