أيا سيدة الصغيرات ..
28 يناير 2008
كنت أفكر كثيراً في بدء حملة ” شكراً ” ..
” شكرا ” التي تتهشم دوما إذ توشك على الانطلاق من فمي ..
تخفت .. تتسرب كالماء من بين أصابعنا ، فلا يسمعها أحد ..
سوى قلبي الصغير ..
ووجهي الذي يحمرّ حياء تحت ضغط الامتنان الجميل .. ،
” شكراً ” .. التي أدين بها لقائمة طويلة من الأسماء الحبيبة ..
والأرواح التي تسكن في قلبي على أراجيح الحب .. ،
المنغمسة في ذاكرتي العميقة ..
و قبل كل شئ ..
صنعت بعض جمالي ..
و بنت فكري الذي أستميت دفاعاً عنه ، ولا أنثني .. \
” شكراً “ التي تحتاج إلى كل ما بقي من عمري ..
لأهب قلوب مستحقيها كل السعادة التي يمكن أن أخترعها لأجل أعيادهم ..
” شكرا” التي تتضخم بي حد الانفجار دمعاً .. كلما صادفت أحد أولئك المتوجين بها .. \
” شكراً ” التي تصر على أن تتعلق الآن بقلب هذه المرأة التي أرسمها لكم ..
وأنا في غياهب الخجل من عجزي عن تخليدها ها هنا كما يجب .. ،
بل كما هي .. لا أكثر وهذا ما يفوق قدرتي ..
هذه الجميلة حدا لا ينافسها عليه سوى أمها المفعمة بفخامة الملامح الجنوبية ..
هذه العجيبة التي لا تكبر ..
ولا تـُمل ..
ولا تنتهي عجائبها .. \
تلك المتقنة لاحتفاليات الفرح ..
ترى .. من علمها خلق أفراحنا الوردية ؟
من أفهمها وصفة السرور التي تنثرها مجانا ؟
وحدها تتقن إبهاج قلوبنا جميعاً .. ،
تخرس أحزاننا ، ونقصنا ، وأطراف أحلامنا المبتورة بألوان الفساتين التي تنتقيها .. ،
بالشموع التي تضئ بحبها قبل النور .. ،
بالزهور التي تختارها بذوق ، لابد وأن يدفع مستلمها إلى نوبة بكاءٍ .. امتناناً إذ يقع قلبها عليه .. ،
هذه التي لا تتكررأبداً ..
فإما أن تكون خالتك .. أو لا تكون إلا صديقة أو أماً أو فرحا عميقاً في القلب .. \
عميقاً إلى الدرجة التي تنسى معها إذ تحدثها .. أنك مع آخر سوى نفسك .. \
كاملة الجود
التي أفخر بها حداً يدفعني للغوص في دوامة بكاء صاخبة ..
وأنا أكتبها لكم ها هنا ..
مستحضرة كمّ التفاصيل الصغيرة التي تشاركناها ..
وقدر الفرح الذي ساقته إليّ بلا مقابل ..
سوى أنها تحبني وأنها تمارس حبها السخيّ بشئ عظيم من العفوية .. ،
كاملة الفرح .. ،
التي حدثتها عن كل التفاصيل المنتظرة ..
تعثرت حياءً ..
صمتّ ..
وترقبت همستها الحنون بل تفهمها العميق ..
ثم برأت من كل شكوكي .. \
العجيب. .
أن أقص عليها رواية قلبي بلا حذف في أي فصولها ..
حدثتها عن كل الخطا التي قادته إليّ ..
عن قراره بأن يطرق زاوية القلب ..
عن مخاوفي من الاقدام على تجربة كبيرة كهذه ..
عن كل شكوكي المكدسة فوق عناقيد الحب في زمن الغياب .. \
وفي كل تلك الظروف المربكة كانت على استعداد لأن تستوعب قلب هذه المراهقة التي تحب للمرة الأولى ..
وتخشى أن تحب .. أو تُـحب بكل هذه الواقعية التي قد تنتهي بفستان أبيض .. \
خالتي المتوغلة في حكايانا نحن مراهقات العائلة ..
أو كما يحلو للنسوة ليلة العيد أن يقلن ” عرائس القبيلة ” .. ،
خالتي التي كانت قربي إذ أوجست خيفة من قلبه .. وخطاه المتسارعة نحوي .. \
ورغم العشر التي تفصلنا ..
أجدها الأقرب ..
والأحب ..
والأقدر على الانصات يوم لا ينفع حرف ولا صمت ولا بكاء .. \
مذهلة .. قدرتها على أن تنسيني فاصل السنوات العشر ..
إنها تتخطى حدود الزمن الممتد بين روحينا ..
تتوغل بي ..
تطرق الأبواب المفتوحة أبداً ..
تعلق على وجهها ابتسامتها التي أعشق ..
تسخر من العمر الذي يفشل في إيداع بصمته عليها فلا تنتهي صلاحية الأفراح التي تلدها أبداً .. \
وحدها ..
التي أصدق كل قراراتها .. أحزانها .. مزاجيتها الخاصة مهما كانت .. ،
والوحيدة التي كانت وتظل الأجمل .. والأقرب .. والأكثر انغماسا في شخصي .. \
بعيدا عنكم .. إليها :
أتذكرين مساء الكحل ؟
حين قررت رسم عينيك بطريقتي .. وأبحت لي التوغل في قلبك ..
يومها فقط أدركت كم الأشياء التي تنقصك ولا أملكها ..
وليت أنها بيدي لأهبها لك طامعة في أن تقبليها
دارئة بها عن نفسي شبهات النسيان الذي لن تحاسبيني عليه أبدا
ولكني سألومني دوماً في كل فرصة أعلم فيها حاجتك لشئ ولا أهبك إياه .. \
يالله ..
لو يخبرك الرب كم أسأله أن يهبك من كل ما تشتهين
وأن يحفظك لكل القلوب التي تختبئ تحت ظلال حبك ..
لتتقوى في زمن الكسر .. \
وتبرأ في فصول الوجع .. \
ثم .. ،
من أين تأتيننا بكل هذه الابتسامات العذبة ؟
أي نبعٍ من الفرح يسقيك .. حتى تجددي فينا قابلية البقاء على قيد الحلم .. ؟
من علمك الفرح بكل هذا الاتقان ؟
ولماذا .. وحدك تجيدين صنع التفاصيل التي لا تُنسى في كل اجتماع .. ؟
أمانة .. ،
لا ترتكبي الغياب أبداً ..
فمثلك لو غاب يُذبل معه كثيراً من الفرح .. ،
وتُكسر أغلب الأحلام ..
أيا صانعة أحلامنا الوردية ..
يا ملكة الأفراح وسيدة الصغيرات ..
إني أحبك .. وشكراً
شكرأً لأنك خالتي التي أحب .. \












Maybe it's easier to like someone else's life, and live vicariously through it, than take some responsiblity to change our lives into lives we might like.- Tish Grier