‘وللتاريخ قصة‘

السَّلامُ عليكَ يومَ وُلِدت

1 مارس 2008

( السلام عليك يوم وُلِدت .. ويوم رحلت .. ويوم تعود فرحاً )


إلى الرجل الذي أذاقني لهفة الأم على صغارها ..

و صيرني امرأةً بقلب أمٍ تفعل المستحيل لتسحر الكون كله ..
 كي يصبح آمنا ، فلا يتعثر الصغار العائدون من مدارسهم ..
 ولا تُخدش قلوبهم المرهفة بنسائم المساء .. ،

هذه السطور القليلة كي يدرك أن يوماً كهذا لا يمكن أن يمر بلا فرح الشموع ..
أو بهجة قلب يحبه بعفوية الطفولة .. \

في هذا اليوم ..

يكمل الرجل الوحيد على سطح قلبي عامه السابع
فأحتفل به .. رغم شوك المسافات .. \

وأدس له على عجل يخجل من ابتسامته  ..
” كل عام وأنت الخير الذي يسكن أيامنا الجميلة به ” ..

وهو يعلم ..

يعلم تماماً أني أهمس – في قلبي – سرا ..
 ( كل عام وأنا أميرتك يا سيدي ) .. ،

وأني في زحام أمانيه التي تتكثف على نوافذ قلبه..
أشتهي لو يكون أقرب
لو يكون أرحم ..
لو يخلع عن كتفيه هذا الغياب الموجع .. ،

ويعود إلى وطن ..
يمد ذراعيه وراءي بغباء الأطفال ..
ليثبت له أن الشوق يبلغ بنا هذا الحد ..

لكنه لن يدرك أبداً كم الألم الذي يسكن مفاصلنا الممتدة لأجل أن يقتنع .. ،
أن مد الذراعين على اتساع ما بين المشرق والمغرب لا يساوي شيئا أمام الأشواق التي تسكننا
في مواسم غيابه ..

يا سيد الجمل القصيرة التي تبعثرني ..

هذا آخر أعيادك التي أحتفل فيها بنبضك بلا شموع تتراقص أمام عينيك – رغم غيرتي -
 لتقص عليك حكاية قلب أدمنك منذ طفولته .. \

وإذ تطفئ آخر ساعات يوم ميلادك ..
متمنيا حاجة من الله – علّه ذات رحمة يحققها لك بكرمه -

قل له أن يرحم نداءتنا المتواصلة ..
وكل الضعف الذي يسكن هذه الضلوع ..

فإنه القادر على أن ينتشلنا من بحور الانتظار ..
ليرزقنا من أجمل كرمه ..
ويذيقنا من الفرح أعذبه ..

يا ذا الغياب الطويل ..

صرت أعتادك .. كهواء لا تتم حياتي إلا به .. \

\
كل عام وأنا صغيرتك

** لم أكن أحتاج يوماً كهذا لأدرك ..
كم كان فضل الله عليّ عظيما إذ خبأني في قلبك ..

لكنها لحظة تستحق أن نرسم فيها على جبين أمك قبلة بحجم السماء ..
أن منحتك في قلبها حيزاً لتنمو كأروع قلب يمطر عطفا على كل الأرواح ..

سيدي البعيد .. ،

نحبك هذا المساء أكثر ..



If I could
I’d protect you from the sadness in your eyes

في مساء الأربعاء

25 ديسمبر 2006

وجاءت العاشرة مساء ..
بنبأ عظيم ..
 
شج أرواح ــنا ومضى بهدوء آمنا ..
حتى أبي ..
لم يحفظ ــنا من ذاك الوجع ..
ولم يقاوم خالي جيوش الأحزان التي اقتحمت سور القبيلة ..
 
 
 
 
.
.
 
رحل أبو أحمد إلى الله وحده ..
 
 
 
 
20/12/2006
يوم الأربعاء
مساء

This site is protected by WP-CopyRightPro