‘مع الله .. وحده‘

يوم نلقاك

18 أكتوبر 2009

lilacfinal1

( إلى عبدالله  .. الجار الذي صار إلى ربه مبللاً بلقاء العصر البارد \ أقول : قل لربك أن يرضى فإنا منهكون )


أجمل الأشياء أن نفد على الله مشتاقين .. كعبدالله

الرجل الذي لم أره ..

لكنني غبطته كثيرا يوم قصّ عليّ المهند أنه سار إلى الله وهو يستعد لصلاة العصر في المسجد ..


قلت : ” حظّه ” .. \

وتذكرت ..

أننا في لحظة الفجيعة ننسى كل شئ ..

ويوجعنا كل شئ ..

إﻻ أن يكون فقيدنا قد قابل الله سعيدا مرتاحا .. ومشتاقاً



\

حين تجيئني أنباء الوفيات ..

أفتش دوما عن فصل النهاية ..

والعبارة الأخيرة ..

ووصايا الرحيل ..


فإن كان فيها ” الله ” اطمأننت

وسعدت ليقيني بأنهم قد ساروا إلى أكرم الأكرمين ..

فلا خوف عليهم وﻻ هم يحزنون .. ،

ليبقى الحمل علينا ..

نحن الباقون هنا ..

المعلقون بالمشيئة والمكدسون بخطايانا الجسيمة \



\

يا الله  ..


اجعل قبره روضة من رياض الجنة ..

وأبدله خيرا من أهله وعشيرته .. بأن تكون أنيسه وجاره يا رب العالمين



وعدّنا من الناجين ..

ممن تقول عنهم لجبريل وأفواج السماوات الكريمة أنك أحببتهم فـ ” أحبُّوهم “

وﻻ تجعلنا من الضالين ..

وﻻ ممن غضبت عليهم فلم يعد يعنيك قلة قولهم ” يا رب ” .. \


وإن تشابهت علينا السبل ..

فامتزج الحق بالباطل بين عبادك ..

وضجت أسماعنا بالترهات فضللنا وفيك اجتهدنا ..

نجِّنا بحبل منك ..

واهدنا الصراط المستقيم ..

صراط الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء .. وحسن أولئك رفيقا \


** إلى الرحمن وحده

يا رب  الخواتيم وأصحابها .. ورب الجنة وأفراحها

ﻻ تكلنا إلى أنفسنا طرفة عين ..

وأصلح لنا الشأن كله

وكن بنا رحيما ..

جاعلا أسعد أيامنا يوم نلقاك .. \

\

* photo = serene \ for: lady Tori

http://misstorii.wordpress.com

يا رب السماوات الزرق

13 يونيو 2009

 

Generations____by_kinski

\

جدتي تطالبني بنسل من صغار يزيدون بساطها ازدحاما كل جمعة

رغم أن عرسي لم يكمل شهره الخامس بعد ..

 

وأعذرها على أمنيتها العاجلة تلك ..

ليقيني بأنها تتوقع من قلبها الأبيض أن يخونها في أي لحظة ..

ولا شئ تتمناه أكثر من أن ترى صغار أحفادها قبل أن ترحل .. ،

 

 

،

لكن ..

كيف يمكن أن أهب الدنيا صغاري لأجل أمنية .. وإن كانت أمنية من جدتي .. ؟

كيف يمكن أن أتخطى كل صعوبات تجزئة قلبي إلى عدة أرواح ساذجة بهذه السهولة في واقع مرٍّ تجهله جدتي تماماً ؟

 

كيف ..

كيف أمنح الدنيا منافذ جديدة لإيلامي بصغار أعلم يقينا أنهم سيعلقونني بمصائرهم حتى النبضة الأخيرة ..

ولن يكون همي الأكبر بعدهم سوى أمنهم .. ونومهم.. ،

 ملغية بذلك كل ما أحطته نفسي من الوقاية والتدبير كي لا أتعثر قط فأسقط في وجع مقصود ..

 

طوال حياتي الهادئة وأنا أتجنب أرصفة الأذى ..

فكيف أفعلها الآن .. ؟

أفتتني في أحشاء جديدة وأتقي الألم من ألف جهة .. !

 

\

كيف أكون شجاعة إلى هذا الحد .. رغم كل هذه المخاوف التي تسكنني عليهم ؟

الطرقات التي لم تعبد بعد ..

الحجارة المنثورة في ممرات مدارسهم ..

الأشقياء الذين يبتكرون وسائل جديدة يوميا لإيذاء زملاءهم ..

والمعلمون القساة ..

 

هذا فضلا عن البرد ..

و جحيم الصيف

وعذاب الحمى

وانكساراتهم الأولى

وأشياء بشعة كثيرة لا طاقة لي بحمايتهم منها كلها ..

 

أي شئ يضمن لي أن لا أحد سيؤذيهم ذات غفلة تسرقني .. ؟

أي شئ يضمن لي أن لا شئ سيخدش أرواحهم المطهرة ؟

أي شئ يضمن لي أنني لن أعيش نادمة على فكرة وجودهم في هذا الزمن الموجع ؟

 

\

أعترف يا جدتي ..

أني أخاف عليّ منهم ..

وأخشى عليهم الدنيا ..

 

فاعذريني إن فشلت ..

ولم أحقق لك أمنيتك ..

ولم أرو أمومتك السخية بمزيد من الصغار ..

فزماننا يا جدتي موجع جدا ولا يرحم لنا صغارا ولا شيوخا ..

 

 

\ 

يا رب

يا رب السماوات الزرق

ورب كل الأشياء الجميلة هبني من رحمة

\
 
 

 

يا رب زكريا وابنه

ورب ابراهيم وحبيبه

ورب يعقوب ويوسفه

املأني منك رحمة وهبني طفلاً بعينين واسعتين وشعر أسود \

ولقد فعل ،

25 نوفمبر 2008

( بعض الأفراح تحتاج من أعمارنا سنين طويلة حتى تتحقق ،

والفرح البنفسجي الذي عشته السبت الماضية كان أحدها .. )

 
 
 
 
كنت أعلم أن الله لن يخيبني .. ،
وأن كل الصلوات التي رسبت أدعيتي المبلولة على عتبات العرش كان لابد من أن تؤتي ثمارها ذات يوم ..
 
 
 
أعترف أن كثيرا من الشك ساورني في مواسم الخيبة ..
وأنني بكيت كثيرا .. حزنا .. غضبا لكنني لم أعرف كيف أبكي فرحا قبل ذاك السبت ..
 
 
 
،
إنني أستحضر الآن نظرات معلماتي ، وهن يترددن علي في فصلي ..
حذرنني من خطوتي هذه ..
من قراري القاتل بالإلتحاق بالقسم الأدبي
لألصق كل آمالهم بي على لائحة الخيبة الكبرى ..
 
 
أرى قلق أبي من وراء نظارته الطبية ..
يرمقني بلون باهت وهو يتأمل أكداس كتب التخصص العلمي
التي أصرت مديرتي على أن أحملها معي في الإجازة الصيفية
علّني أصرف نظري عن خطتي المجنونة وقراري الساذج بالالتحاق بالقسم الأدبي رغم معدلي المرتفع
 
 
لم يتصور أحد أنني سأقدر .. ،
لم يتخيل أحد لحظتها ما يمكن أن يكون لو أن الله شاء .. ولقد شاء وفعل \
 
 
 
 
بقيت في تلك المرحلة وحدي ..
خائفة ” جداً ” من عواقب قرار أتخذه رغما عن الكل .. لأكون ما أردت لا ما أرادوا ..
مرتعبة من نتائج التشبث بحلم كان يمكن له أن يذوي تحت هجير الواقع .. ،
حائرة بين التخلص من أمنية كبيرة لمراهقة كنتها ..
أو التشبث بها مع احتمال كل الوجع الذي يمكن أن يسوقه تحققها .. \
 
 
و أن تكون في تلك الفترة العصيبة وحدك ..
دون أن يكون حولك من يؤمن بقدرتك على أن تحقق معجزة في زمن عقيم
 أمر صعب ومرهق ..
وكفيل بأن يستنزف كل طاقاتك .. وسحرك .. وقدرتك على التفاءل ،
 
 
حينها فقط ..
أدركت أن الأمر سيتعدى حدودي وأنني سأستند بكل قواي على باب الله
وأن هذه الرحلة لابد أن أخوضها معه .. ووحدي
دون أن أهب للعالم من حولي فرصة للتوغل في هذا الاتفاق المقدس بيني وبينه
أن يكون هناك .. معي في كل  خطاي على هذا الطريق الوعر
لأن لا معين لي سواه ..
ووحده على عرش قداسته يدري بضعفي وحاجتي وهواني على الناس \
 
 
 
 
،
 
وكان .. \
 
آواني في شتاء الحاجة ..
ومن أمنه سقاني ..
ولم أحتج أحدا ..
ولم يقهرني أحد ..
 
فحققت المركز الخامس على السلطنة
والأول على الدفعة التاسعة عشر من خريجي كلية التربية في تخصصي
 
تلك مسميات لم أكن أتخيل نيلها ولا حلمت يوما بها ..
لكنها كانت منه إشارة بأنه لم يخذلني ..
 
وتلك قضية أخرى يعلم وحده منتهاها وغايتها ..
وسأكتفي بحمده قدر ما يهبني من قدرة على ذلك ..
لأن الله – والله وحده – يعلم قدر ما يستحق
ويعلم سبحانه أنني أهون من قدرتي على منحه من الحمد قدر حقه .. \
 
 
 
 الله وحده ..
يكافئنا فوق ما نستحق ..
ويعطينا أكثر مما نطلب ..
 
فالحمد له وحده ..
على كل هذه الأحداث الجميلة ..
وعلى كل لحظات العمر التي ابتسمت فيها سرورا
وعلى ليالي الأمن ..
وسنين القرب ..
 
وعليه استنادي عمري كله ..
لأني له وإليه

This site is protected by WP-CopyRightPro