من يعيرني أصحابه .. ؟
17 فبراير 2008
من يعيرني أصحابه ؟؟
أنا التي تختنق كلما تذكر الدكتور أن البحوث لا تكون إلا جماعية ..
فأتلفت كيتيمة باحثة عن جماعة تتبناني ..
وألعن في صدري كل الظروف التي لم تخلق لي توأما أشاركه تفاصيل هذا العمر المتعب .. \
أنا المستعدة دوماً للتخلي عن حضرة الكتاب المكتنز في حقيبتها الرمادية ..
أمام أي ابتسامة من قلب تراه للمرة الأولى ..
لأدرك أني عطشى لبشر يثرثرون عن أنفسهم بصدق .. \
من يهبني كومة من صديقات لا يغبن .. ولا يعاتبن ..؟
يشبهن ندى ..
وسارة ..
ووفاء .. لكن بلا حزن
من يعيرني أصحابه .. ؟
يدسهم في حياتي ذات صدفة جميلة بلا مقابل ..
يعلمني أن أستعيد شغب الطفولة الذي لم يخلق إلا في مدرسة ابتدائية ..
وبرفقة تلك الضئيلتين جدا .. بثينة وأمل
يفتح بي شهية تناول شطيرة جبن ساذجة بمريول بني ..
وحجاب أبيض لا يجيد احتواء الشعر الفوضوي رغم الشريطة البيضاء .. /
من يعيد لي قناعتي بأن في الحياة من يجيد استيعابك بلا مقابل ..
ويبيح لك الاستناد على كتفه بلا استئذان ..
ولربما دس رأسك في صدره في ساعة حزن مبهم .. ؟
من يروي هذا العطش .. لأمثال ريم ؟
إنني موجوعة جداً ..
موجوعة من كتبي التي أنغمس فيها أكثر من اهتمامي بعلاقاتي الاجتماعية ..
حزينة من أن الوارد في هاتفي عار تماما من ثرثرة غبية عن يوم جامعي ..
ويكسرني التفكير بأن لا صديقة يهمها أن أكون أنا بكل غبائي أمامها ..
بلا أقنعة ..
ولا خوف ..
ولا مجاملة ..
أنا وهي والحياة التي تقذفنا بالجديد .. /
من يعيرني أصحابه .. ؟
يحمل عن قلبي غصة البكاء التي أكتبني بها الآن ..
وأنا ألومني على طقوسي التي لم أحاول قط أن أجعلها واسعة بحيث تكون صالحة لاثنين ..
أنا وآخر يمكن أن تصبح معه الأمور أكثر ضجيجا \ مرحا \ خصباً ..
يشعرني بيوم يمكن فيه أن أكون كما كنت قبل أعوام خمسة ..
مترعة بالصخب ..
موصومة بالثرثرة ..
متعبة من الضحك الهستيري في حصة الدراسات الإجتماعية .. \
من يخلصني من عقم الروتين الذي أتجرعه في حياة كل ما فيها متوقع .. إلا الحزن .. ؟؟
من يعيرني أصحابه .. يوما أو بعض يوم ؟
ينقذني من هذا التشرد المذموم ..
واليتم الذي يغمسك في نوبات تأمل كنت في غنى عنها ..
لو أن الظروف كانت غير هذا الصمت ..
أشتهي يوما طبيعياً ..
طبيعيا دون أن أضطر فيه للتفكير بحياتي كلها ..
دون أن أدعي السذاجة في قمة التفكير ..
دون أن يؤرقني البحث عن شخص أتمم به عمري .. \
زاوية امتنان للجميلتين دائما ..
والقريبتين حدا يدفع كثيرا ممن حولي لاعتناق فكرة أننا نعرف بعضا قبل مواسم الجامعة
أحلام وبثينة ..
اللذين يعلمانني – يومياً – أننا نجيد الفرح رغم السنوات التي تجاوزنا بها مراييل المدرسة ..











Maybe it's easier to like someone else's life, and live vicariously through it, than take some responsiblity to change our lives into lives we might like.- Tish Grier