.. ،
19 مايو 2008
أنا بخير .. ،

أنا بخير .. ،

إلى الذين تعفنوا تحت أقنعتهم ..
وفاحت جلودهم قيحَ غيظٍ وبُغضٍ مسموم .. ،
ويمكرون .. ويمكر الله ، والله خير الماكرين .. أقول :
احترموا الأبواب إذ تدخلون .. ،
ابتعدوا عن زهور الرصيف ..
ولا تغتالوا طيور مشاعرنا الحرة ..
إلى المفجوعين بفراغ هوياتهم ..
وأنهم لا شئ إذ تنساب من بينهم الأرواح ..
ويحسبون الله غافلا عما يعملون ..
لا تدنسوا طهر أرواحنا بأمراضكم ..
واحترموا ما تبقى لكم من وجه ..
فلربما كان هناك من الحياء بقية لتعيدوا صياغة كرامتكم من جديد ..
إلى المشوهين تحت شمس الحقيقة ..
المنصهرة ملامحهم في دمامة مروءتهم الميتة..
الباحثين بسعار مخيف عن مثالب القوم وهفواتهم الصغيرة ..
والله يذرهم في طغيانهم يعمهون ..
كونوا أذكى من أن تصلبوا ذواتكم أمام دعوة مظلوم ..
يُذهب بها اللهُ كلَّ ما بقيَ لكم من ستره الكريمِ عليكم .. \
إلى اللاهثين وراء أن يحمدوا على كل شئ ..
المنهمكين في تشويه الآخرين ..
الحريصين على بتر كل العلاقات الجميلة ..
والله من ورائهم محيط ..
احترموا القلوب التي تهبكم حق دخلوها أمنا يعفيكم من نفي مقيت ..
واستحوا من قبح الغباء إذا تكاثر فيكم .. \
إلى الجاهلين بقوة ” حسبي الله ونعم الوكيل “ ..
الغافلين عن قدرة العزيز الجبار على نصرة المظلوم ..
المتكدسين حول نار الحسد ..
والله بما يعملون محيط ..
استتروا بالتوبة ..
وعالجوا أمراض قلوبكم بالدعاء ..
إلى الميتين غيظاً ..
المشوهين حقاً ..
الغارقين في أناهم المريضة ..
المتخمين بلحوم الغير ..
ثم لا يتوبون ولا هم يذّكّرون ..
أفلا يحدثكم عقلكم ” افعلوا ما تؤمرون ” ؟!!
إلى العابثين بتفاصيلنا الجميلة ..
المتسللين إلى أعماقنا بأردية الغفلة ..
المفسدين بلا وجه حق ..
وباطلٌ ما كانوا يعملون .. أقول :
فسيكفينيكُمُ الله وهو السميع العليم

ها أنا أكمل أول أعوام البوح ..
التي لم أتخيل قط أني قد أتمها .. كما فعلت
فأحتفل بي ..
وبكل الجراح التي ساقتني إلى هنا ..
أولها .. غيابه الذي لم أبرأ منه حتى الساعة
ولأجل ذلك أعدكم بفصول أخرى من حمى الحنين
وارتعاشات الشوق ..
وأكثر من ذلك ..
مناجاة القلب إذا بكى حاله
ولم يجد في دنيا العالمين من يرحم ضعفه
ولا قلة حيلته ولا هوانه على الناس ..
\
عام يمر أمام شرفات قلبي
يثرثر عن كل الفرح الذي كتب ..
والحزن الذي نزفني أمامكم بصدق ..
\
حدثتكم عني طويلاً ..
فكم أفادكم هذا الحديث ؟
وكم عرفتم عني ؟
وهل بلغكم كل ما بي .. ؟
\
10 آلاف وبعدهم ثلاثمائة وعشرون .. واثنان يختمان قوافل الزوار
تعددتم مآربكم ..
وتباينت آرائكم ..
ومع هذا سلكتم السبيل إليّ ..
أهم ما يشغلني الآن .. ماذا قدمت لكم في تلك الزيارة ؟
وهل نجحت في غرسي فيكم ؟!
\
وأسائل نفسي ..
كم عاما سأظل هنا ؟
وهل سيتغير بوح المملكة قريباً ؟
هل سأسردني عليكم بالتفصيل الآن.. بعد عام من الثرثرة الصادقة ؟
هل سأدخلكم أكثر في عالمي الواقعي ..؟
ولماذا سأفعل ؟
أفكر في كل ذلك اليوم .. وحتى يأتيني الجواب
لكم أصدق الود على عطر وجودكم ..
وله خاصة .. امتناني إذ يهبني بعض اهتمامه رغم قائمة مشاغله
ويقرأني بحرص في كل مرة أنجب فيها مقالاً
كل عام وأقلامكم بخير