‘تفاصيل ــي‘

الحمدلله الذي صدقني وعده

11 أبريل 2009

 /

 

18 \ 12 \ 2008

 

لم يكن مساءً استثنائياً للدنيا ،

ولم يكن سحرا ..

ولا خرافة ..

ولا ثامن الأعاجيب الشهيرة .. ،

 

 لكنه يا سادتي الكرام ..

الرجاءُ الذي تحقق

والصلواتُ التي آتت ُأكلَها ضعفين

فالحمدلله الذي صدقني وعده .. \ 

 

\

 

منذ تلك الأمسية ..

وأنا أخوض أفراحاً لا يكاد ينتهي نعيمَ أولها حتى أصير في الثانية

كلها تعاونت على إصلاح تصدعات الروح التي هدّها الغياب ذات صبر .. ،

 

منذ تلك الأمسية .. 

والأحلامُ لا تخلف وعدها

تتحقق فوراً بل وأجمل مما تتجلى لي ..

 

منذ تلك الأمسية ..

والعمرُ يعتذر لي عن كل سنين الحرمان ..

يبرر لي اختباراته القاسية

يعيد إلي كل ما سلبه من ابتساماتي ..

 

 \

 

ها أنا أعود إليكم يا أصدقاء ..

مبرأة من الوجع

معافاة من الحنين

مترعة بفرحٍ مباركٍ أسأل الله أن يذيقكم مثله .. وأكثر

 

 

فيا أيها العابرون على حدود النبض هاتوا صلواتكم

ولتكن نداءً بأن يحفظ لي الله قلبه

ويبقينا سويا حتى إذا ما جاء الحق أعود إلى ربي ممتنة أبدا

على هذا الفصل الجميل من عمري ..

 

 \

18 – 12 – 2008

 

كان أسطورتي

وحلمي

واليوم الذي غمس رأسينا في وسادة واحدة .. \

ولقد فعل ،

25 نوفمبر 2008

( بعض الأفراح تحتاج من أعمارنا سنين طويلة حتى تتحقق ،

والفرح البنفسجي الذي عشته السبت الماضية كان أحدها .. )

 
 
 
 
كنت أعلم أن الله لن يخيبني .. ،
وأن كل الصلوات التي رسبت أدعيتي المبلولة على عتبات العرش كان لابد من أن تؤتي ثمارها ذات يوم ..
 
 
 
أعترف أن كثيرا من الشك ساورني في مواسم الخيبة ..
وأنني بكيت كثيرا .. حزنا .. غضبا لكنني لم أعرف كيف أبكي فرحا قبل ذاك السبت ..
 
 
 
،
إنني أستحضر الآن نظرات معلماتي ، وهن يترددن علي في فصلي ..
حذرنني من خطوتي هذه ..
من قراري القاتل بالإلتحاق بالقسم الأدبي
لألصق كل آمالهم بي على لائحة الخيبة الكبرى ..
 
 
أرى قلق أبي من وراء نظارته الطبية ..
يرمقني بلون باهت وهو يتأمل أكداس كتب التخصص العلمي
التي أصرت مديرتي على أن أحملها معي في الإجازة الصيفية
علّني أصرف نظري عن خطتي المجنونة وقراري الساذج بالالتحاق بالقسم الأدبي رغم معدلي المرتفع
 
 
لم يتصور أحد أنني سأقدر .. ،
لم يتخيل أحد لحظتها ما يمكن أن يكون لو أن الله شاء .. ولقد شاء وفعل \
 
 
 
 
بقيت في تلك المرحلة وحدي ..
خائفة ” جداً ” من عواقب قرار أتخذه رغما عن الكل .. لأكون ما أردت لا ما أرادوا ..
مرتعبة من نتائج التشبث بحلم كان يمكن له أن يذوي تحت هجير الواقع .. ،
حائرة بين التخلص من أمنية كبيرة لمراهقة كنتها ..
أو التشبث بها مع احتمال كل الوجع الذي يمكن أن يسوقه تحققها .. \
 
 
و أن تكون في تلك الفترة العصيبة وحدك ..
دون أن يكون حولك من يؤمن بقدرتك على أن تحقق معجزة في زمن عقيم
 أمر صعب ومرهق ..
وكفيل بأن يستنزف كل طاقاتك .. وسحرك .. وقدرتك على التفاءل ،
 
 
حينها فقط ..
أدركت أن الأمر سيتعدى حدودي وأنني سأستند بكل قواي على باب الله
وأن هذه الرحلة لابد أن أخوضها معه .. ووحدي
دون أن أهب للعالم من حولي فرصة للتوغل في هذا الاتفاق المقدس بيني وبينه
أن يكون هناك .. معي في كل  خطاي على هذا الطريق الوعر
لأن لا معين لي سواه ..
ووحده على عرش قداسته يدري بضعفي وحاجتي وهواني على الناس \
 
 
 
 
،
 
وكان .. \
 
آواني في شتاء الحاجة ..
ومن أمنه سقاني ..
ولم أحتج أحدا ..
ولم يقهرني أحد ..
 
فحققت المركز الخامس على السلطنة
والأول على الدفعة التاسعة عشر من خريجي كلية التربية في تخصصي
 
تلك مسميات لم أكن أتخيل نيلها ولا حلمت يوما بها ..
لكنها كانت منه إشارة بأنه لم يخذلني ..
 
وتلك قضية أخرى يعلم وحده منتهاها وغايتها ..
وسأكتفي بحمده قدر ما يهبني من قدرة على ذلك ..
لأن الله – والله وحده – يعلم قدر ما يستحق
ويعلم سبحانه أنني أهون من قدرتي على منحه من الحمد قدر حقه .. \
 
 
 
 الله وحده ..
يكافئنا فوق ما نستحق ..
ويعطينا أكثر مما نطلب ..
 
فالحمد له وحده ..
على كل هذه الأحداث الجميلة ..
وعلى كل لحظات العمر التي ابتسمت فيها سرورا
وعلى ليالي الأمن ..
وسنين القرب ..
 
وعليه استنادي عمري كله ..
لأني له وإليه

محرمة على من سواك

30 نوفمبر 2007

 

 

بدءا من هذا المساء المتضخم بفرح القلب المبلل بعبرات الغبطة التي تكللني بها عذاري القبيلة
وبهذا البريق الذي يسكن اصبعي اليوم ..
لأنك بثثت فيه بعض جمالك ..
فحاصرتني بك .. بعطرك .. بورودك الحمراء
بكلمات بطاقتك الوردية .. بعلبة الشوكولا
باسمك المحفور نقشا في باطن هذا الذهبي المقدس

” المهند ”
وتكتب علنا في أحشائي ..
ليثرثر بها القلب الذي أدمنك كل هذا العمر ..
ها هنا بين ضلوعي التي لم تشفى من رجفة الحياء حين الوقوف أمام والدتك
وهي تزرع في يدي أول اعترافي الصريح بك

\
منسوبة إليك ..
محرمة على من عداك

لك وحدك أكون ..
ولي وحدي تصير

\
يا الله .. أحبك هذا المساء أكثر

\
تصدق ..؟
حين كنت في قلب أمي مكنونة .. جنينا يستمد حياته من حفنة حب حمراء
كنت أنت طفلا يمارس اكتشاف قدميه ركضا بمتعة ..
ويخترع لغته الأولى بلثغة محببة ..

وحين كنت أطأ أولى عتبات طفولتي الغضة
بكل اتساع عيني وضفائري الطويلة ..
كنت أنت تودع آخر فصول طفولتك الملونة بلهيب عينيك
وجنون أسئلتك العديدة التي لا تكل ..

وحين تخرجت من الجامعة ..
مندفعا نحو كمال الرجولة بسرعة  ..
كنت ألجها بكل مخاوفي .. وطموحاتي .. وأحلامي المكدسة
فلم نلتق بها قط .. لا صدفة بريئة .. ولا عن سبق إصرار

ورغم كل هذا ..
رغم كل السنين الخمس التي تفصل لقاءنا الأول
ورغم كل المسافات التي شردت أبصارنا عنا
ورغم كل غيابك المر الذي جرعتني إياه
ورغم كل الأحزان التي هطلت علينا ذات صبر
رغم كل شئ ..

أصير لك .. وتصبح لي

لأن الله .. من فوق سبع سماواته الجميلة يشاء في أسعد أيامي المخبأة أن أجد فيك \ معك
أول أفراحي الخالدة .. فتكون القلب الذي يهبني ليلة الفرح التي لا ينقضي صخبها
وبريق العين بعد النظرة الأولى ..
ودمعة السعادة التي تتكور في أقصى العين
ومشاغل التفاصيل الصغيرة المحببة بالفساتين البيضاء ..
ونقوش الحناء الممتدة في أطراف الجسد المكنون
وبودرة الأطفال التي تزكم الروح فرحا أبيض ..

وقبل ذاك ..
أمنا يطهرني من مخاوف البرد والوحدة..
وسلاما على قلبي الصغير الذي أحبك منذ مراهقته
وأدرك يومها أنك صاحب الفرح الأبدي

أحبك هذا المساء أكثر

محرمة على من سواه
منذ التاسع بعد العشرين من نوفمبر من العام السابع بعد الألفين
حتى أوارى في تراب الغياب .. لألقاه في فردوس الخلود معه

كيّان المهند \ امرأة وُلِدت به


This site is protected by WP-CopyRightPro